"دور الآشعه والوسائل الاشعاعيه المختلفه في تشخيص اورام الكبد"

هيثم عبد الغفار يوسف عين شمس الطب الآشعة التشخيصية الماجستير 2003

"يعتبر الكبد من أكثر الأعضاء تعرضا للأورام الحميدة والخبيثة حيث تعتبر الوحمة الدموية اكثر الأورام الحميدة شيوعا بينما يعتبر سرطان الخلايا الكبدية الأكثر شيوعا من حيث الاورام الخبيثة كما يعتبر الكبد العضو الرئيسى لاستقبال الاورام الثانوية .

لأسباب متعددة يعتبر الكبد من الأعضاء التى يسهل فحصها بوسائل الأشعة المختلفة حيث يتميز بتكوينه المتجانس والدورة الدموية المزدوجة والعديد من وظائف الكيمياء الحيوية والفسيولوجية ولهذا فخلال العقدين السابقين وضع الكبد فى بؤرة الاهتمام بالنسبة لتصوير البطن بوسائل الأشعة المختلفة مثل (الموجات فوق الصوتية، والأشعة المقطعية المبرمجة والتصوير بالرنين المغناطيسى).

إذا أخذنا فى الاعتبار العديد من وسائل الفحص فان كل منها نقاط القوة والضعف وعلى ذلك فان الطبيب المعالج من الناحية العملية يجب علية اختيار الوسيلة المناسبة للحالة المرضية وبالرغم من الاختلافات حول أهمية كل فحص على حده (الفحص بالموجات فوق الصوتية، والفحص بالأشعة المقطعية المبرمجة والفحص بالرنين المغناطيسى) فانه من المرجح حتى الآن استخدامها جميعا ولكن استخدام جميع الفحوصات فى وقت واحد يؤدى الى تكلفة اكثر وقلة كفاءتها ولهذا يفضل توظيف كل فحص على حده حسب الاحتياج اليه.

يعتبر الفحص بالموجات فوق الصوتية من الفحوصات التى لا تقدر بثمن لما لها من فوائد (رخص ثمنها، سرعتها، توافرها ودقة تشخيصها) ويمكن بمساعدة الفحص بالموجات فوق الصوتية بدون تدخل جراحي معرفة معلومات الدورة الدموية والأوعية الدموية للأورام المختلفة عن طريق الدوبلر والدوبلكس الملون وأيضا من فوائد الفحص بالموجات فوق الصوتية متابعة الحالات ودراسة التقدم المرحلي للحالة المرضية وكذلك اخذ العينات ومن عيوب فحص الموجات فوق الصوتية للكبد انها غير تخصصية للبؤرالمرضية.

يعد الفحص بالأشعة المقطعية المبرمجة هو الاختيار الأول فى كثير من المعاهد الطبية لتصوير الكبد ونتيجة للتطور فى الفحص بالأشعة المقطعية الحلزونية يمكن تشخيص وتحديد البؤر المرضية الصغيرة ولكن هذا على حساب زيادة الجرعة الإشعاعية التى يتعرض لها المريض.

يعد التصوير بالرنين المغناطيسى هو احدث الوسائل لتصوير الكبد بدون تدخل جراحى ويتميز الفحص بالرنين المغناطيسى بتشخيص أورام الكبد بالتحديد المرحلى لها فى مرحلة ما قبل التدخل الجراحى والتقييم المرضى لها مما يؤثر على الاختيار الجراحي المناسب لكل حالة.

خلال السنوات الأخيرة قل الاهتمام بتصوير الكبد عن طريق الفحص بالأشعة السينية العادية وحقن المواد المعتمة لتشخيص البؤر المرضية جاء ذلك نتيجة للتطورات المهمة فى تصوير الكبد بالفحص بالموجات فوق الصوتية والفحص بالأشعة المقطعية والفحص بالرنين المغناطيسى ويبقى تصوير الأوعية الدموية للكبد بحقن المواد المعتمة مستخدما فى مرحلة ما قبل التدخل الجراحى وفى تشخيص أورام الكبد.

يعد تصوير الكبد بالنظائر المشعة من أول الفحوصات المساعدة فى تشخيص أورام الكبد ولكنها غير تخصصية لنوع هذه البؤر المرضية.

تلخيصا لما سبق فان الفحوصات المختلفة لتصوير الكبد تلعب دورا مهما فى تشخيص أورام الكبد.

لهذا تعد الموجات فوق الصوتية هى الاختيار الأول لفحص الكبد لأنها الأوفر من حيث التكلفة وسهولة التشخيص بها لأورام الكبد وأيضا الدوبلر الملون يساعد كثيرا فى معرفة وتحديد الدورة الدموية لأورام الكبد.

وأصبحت الأشعة المقطعية هي الفحص الأولى لتقييم أورام الكبد وتحديدها.

وأيضا اصبح تصوير الكبد بالرنين المغناطيسى هو الاختيار الأفضل والفعال بدون تدخل جراحي لتقييم أورام الكبد وذلك لما له من فوائد عديدة منها النقاء والوضوح لأنسجة الجسم المختلفة وتوافر البرامج المختلفة واستخدامها حسب الحاجة لكل منطقة يراد فحصها، وتقديم صورة مبدئية عن وظائف الكيمياء الحيوية والتشريحية للكبد وهو أيضا فحص هام لما يقدمه من حساسية عالية لسريان الدم ومكوناته فى أورام الكبد، كما انه ليس له ضرر إشعاعي للمريض وبالإضافة لذلك فهو يتميز بحساسية أعلى فى التشخيص من مثيله فى الأشعة المقطعية باستخدام الصبغة لمعرفة وتشخيص أورام الكبد."


انشء في: أحد 6 يناير 2013 08:16
Category:
مشاركة عبر